أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
591
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
وسفهت أحلامهم ، وكان أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الذين خذلوه لا يرون أنّ الأمر يبلغ به القتل فلما قتل ندموا ، ولعمري لو قام بعضهم فحثا التراب في وجوه أولئك لانصرفوا . 1511 - وقال الواقدي في روايته : تسوّر على عثمان من دار عمرو بن حزم محمد بن أبي بكر وكنانة بن بشر وسودان بن حمران المرادي وعمرو بن الحمق الخزاعي ، فوجدوا عثمان عند امرأته نائلة وهو يقرأ سورة البقرة في المصحف ، فتقدّمهم محمد وأخذ بلحيته وقال : قد أخزاك اللّه يا نعثل ، فقال عثمان : لست بنعثل ولكنّي عبد اللّه أمير المؤمنين ، فقال محمد : ما أغنى عنك معاوية وفلان وفلان ؟ فقال : يا ابن أخي دع لحيتي فما كان أبوك ليجلس هذا المجلس ولا يقبض على ما قبضت عليه منها ، فقال : الذي أريد بك أشدّ من هذا ، فقال عثمان : أستعين باللّه وأستنصره عليك ، فاجتمعوا على قتله . 1512 - المدائني عن أبي هلال عن ابن سيرين قال : جاء ابن بديل إلى عثمان ، وكان بينهما شحناء ، ومعه السيف وهو يقول : لأقتلنّه ، فقالت له جارية عثمان : لأنت أهون على اللّه ( 974 ) من ذاك ، فدخل على عثمان فضربه ضربة لا أدري ما أخذت منه . 1513 - وقال الواقدي في روايته : لما ضرب محمد بن أبي بكر عثمان بمشاقصه قال عثمان : بسم اللّه توكّلت على اللّه ، وإذا الدم يسيل على لحيته وعلى المصحف حتى وقع على ، فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ ) وأطبق عثمان المصحف . 1514 - وقال الكلبي : ضرب كنانة بن بشر التجيبي عثمان بعمود ضربة على مقدّم رأسه وجبينه ، فقال الوليد بن عقبة بن أبي معيط « 1 » : ألا إنّ خير الناس بعد ثلاثة * قتيل التجيبيّ الذي جاء من مصر
--> 1511 - طبقات ابن سعد : 51 والطبري 1 : 3021 وابن الأثير 3 : 143 وقارن بالفقرة : 1488 1513 - طبقات ابن سعد ( نفسه ) : 51 1514 - المصدر السابق والطبري 1 : 3021 ( 1 ) انظر ما تقدم ف : 1281